الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - حضارات قديمة

 

 

11- الحضارة ( المينونية )

 

منذ أربعة آلاف سنة كان شعب ( كريت ) يعتمد على البحر كمصدر لثروته وسلامته. كان وسيلته للانتقال إلى البلاد الأخرى لممارسة التجارة معها و ( كريت ) جزيرة جبلية في البحر الأبيض المتوسط ، وهي في موقع متميز كمركز تجاري. وقد قامت بجزيرة ( كريت ) الحضارة (المينونية) ، وهي من أقدم حضارات العالم ، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى ( ميسوس ) ملك كريت ، ثم انتهت هذه الحضارة فجأة بصورة غامضة! وكان سكان جزيرة ( كريت ) يتاجرون في القمح وزيت الزيتون والكتان وخشب ( السرو ) المستخدم في صناعة الأثاث ، مع بلاد مثل مصر وسوريا. كما اعتمدوا على البحر للدفاع عن بلادهم ، ولم يشيدوا أي أسوار حول مدنهم ، لأنهم كانوا يستخدمون سلاحهم البحري القوي ، في إبعاد الأعداء عن شواطئهم. وُجدت آثار الحضارة ( المينونية ) الرائعة في مدينة (كنوسوس) القديمة وكانت ( كنوسوس ) كبرى مدن جزيرة ( كريت ) ، وعاش فيها آلاف الناس.. وكان قصر الملك فيها عبارة عن مبنى ضخم ممتد فوق مساحة شاسعة تبلغ نحو عشرين ألف متر مربع ، وتتضمن ساحة مكشوفة وحجرة للعرش ، وقاعات كبيرة للملك وحاشيته ، بالإضافة إلى أماكن مسقوفة يُخزن فيها القمح وزيت الزيتون في أوعية ضخمة بطول الإنسان تقريباً. وتبين بعض الرسوم الزيتية الملونة مشاهد من الحياة اليومية تُزين بها الجدران ، والقليل الباقي من هذه الرسوم توضح لنا شكل هؤلاء الناس وملابسهم وطقوسهم. كان سكان ( كنوسوس ) يشاهدون العروض التي تتم في حلبات المصارعة والملاكمة ، فقد كانوا يحبون الرياضات العنيفة. كما كان لديهم ممارسات غريبة ، يؤدون فيها بعض الألعاب البهلوانية مثل الشقلبة في الهواء بحيث يكون الرأس إلى أسفل ، ثم الهبوط على ظهور ثيران هائجة!  وفي كل أرجاء مدينة ( كنوسوس ) كانت هناك دلائل على ثروة سكانها. فقد كانت النساء يرتدين العديد من الحلي الذهبية وملابس من أقمشة ثمينة. واشتملت القصور والمنازل على أوعية جميلة من الفخار وتماثيل منحوتة من المرمر. وكان للملك والنبلاء عربات فاخرة تجرها الخيول ، كما ربى سكان مدينة ( كنوسوس ) الماعز والخراف وروضوا الثيران وقادوا بها العربات. انتهت عظمة ورفاهية مدينة ( كنوسوس ) حوالي عام 1100 قبل الميلاد. إذ ضربت كارثة تلك المدينة الرائعة ، لكن ماحدث بالضبط ليس معروفاً على وجه الدقة.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).