الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - حضارات قديمة

 

 

18- حضارة ما قبل التاريخ

 

حوالي عام عشرة آلاف قبل الميلاد ، كان الإنسان الأول يعيش على حصد النباتات وصيد الحيوانات البرية وصيد الأسماك ، لتوفير ما يلزمه من طعام وكان البشر الأوائل من البدو الرحل والرعاة الذين ينزحون من موطن إلى آخر بحثاً عن الكلأ لقطعان الحيوانات التي يحتفظون بها ، لكن أحياناً كان توفر الحيوانات أو الأسماك بموطن ما يساعدهم على الاستقرار لفترة طويلة من الزمن.

اتخذ بعض شعوب العصر الحجري ( أقدم فترات التاريخ الإنساني ) مساكن لهم في كهوف أفريقيا وآسيا ، كما صنعوا أدواتهم وأسلحتهم من الحجارة والأخشاب والعظام ، وملابسهم من جلود الحيوانات.. كما عرفوا كيف يشعلون ناراً ، إما بتدوير قطعة من الخشب بقوة على قطعة أخرى ، أو بضرب حجرين صلدين ببعضهما البعض لإطلاق شرارات يوجهونها على حفنة من الأعشاب الجافة ، وهكذا تشتعل النار.. ويُظن أن النحت والرسم بالألوان قد بدأ في كهوف تلك الأزمان ، وكانت تُروى للأطفال قصص من الماضي بمعرفة شيوخ وعجائز القبائل ، وكان الرجال يصطادون الحيوانات البرية والأسماك ، بينما كانت النساء يجمعن التوت والنباتات.

بدأ الإنسان الأول زراعة البذور والحبوب بصفة خاصة ، ثم اختار أفضلها للحصول على حصاد أكبر ، وهكذا نمت أول سنابل من القمح والشعير ، واستقر في الأماكن التي تصلح أرضها للزراعة ، وفي الوقت نفسه تقريباً الذي تعلموا فيه زراعة المحاصيل ، بدأوا في تربية واستئناس الحيوانات مثل الماشية. وهكذا أصبح لديهم تموين كافٍ من اللحوم والألبان والصوف ، بالإضافة إلى الحيوانات التي تحمل أثقالهم من مكان لآخر. وإذا لم يكن هناك أي كهوف مجاورة ، فقد كان البشر الأوائل مضطرين لبناء مساكن من المواد التي تتوفر لهم في بيئاتهم التي يعيشون فيها.

وعندما توفر الصوف للناس من الأغنام التي يربونها ، اكتشفوا بعد ذلك كيف يغزلونها وينسجونها ويصنعون منها ملابس ، كما عرفوا كيف يصنعون أقمشة من ألياف نبات الكتان ، واستخدموا إبراً مصنوعة من العظام لخياطة قطع من القماش ببعضها البعض لعمل الملابس ، ثم أخذوا يُحسنون مهاراتهم القديمة مثل صناعة السلال والحصائر ، كما اكتسبوا وقدرات ومهارات جديدة مثل عمل أواني الفخار التي كانت تطهو النساء فيها الطعام.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).