الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - حضارات قديمة

 

 

21- الحضارة البيزنطية

 

انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين في عام 395 ميلادية ، وكان مركز الإمبراطورية الشرقية هو المدينة الإغريقية القديمة ( بيزنطة ) التي أعاد بنائها كعاصمة ، الإمبراطور قسطنطين الأول ( حكم من 310 – 337 ميلادية ) وأطلق عليها اسم القسطنطينية ( اسطنبول حالياً ). لعل التاريخ المالي كان أهم جوانب نجاح الإمبراطورية البيزنطية ، فقد أدخل الإمبراطور قسطنطين إصلاحات مالية كثيرة كان أحدها سك عملة ذهبية. وساد في عصره الاستقرار المالي الذي كان أساساً لدعم الحضارة البيزنطية. كذلك قام الأباطرة بعدد من الإصلاحات الاجتماعية والقانونية ، وتم إنشاء وحدات إدارات جديدة ونظام التمليك بالوراثة. كما وضعت الإمبراطورية البيزنطية الأساس لظهور أسر ذات اقطاعات زراعية كبيرة ، وهي التي أشعلت فيما بعد نيران الصراع من أجل العرش الإمبراطوري. كما سمحت الإمبراطورية بالمزيد من الحريات للتجار والعمال الزراعيين ، مما أدى إلى ازدهار التجارة وزيادة المحاصيل الزراعية. وأدت كل التطورات السابقة إلى عصر ذهبي للإمبراطورية البيزنطية ، تميز بنهضة أدبية وفنية خاصة فيما يتعلق بالعمارة. فقد أتقن المعماريون البيزنطيون زخرفة جدران وسقوف المباني بالفسيفساء ، كما استخدموا الزجاج المذهب والمشغولات الفضية الرائعة ، وبلغت هذه الفنون القمة في بناية ( أياصوفيا ) في القسطنطينية ( 532 – 537 ميلادية ).

وخلال القرن السادس الميلادي قام أباطرة الإمبراطورية البيزنطية بسلسلة رائعة من الحملات العسكرية التي أعادت إلى سيطرتهم مناطق كثيرة من الإمبراطورية القديمة. وطوال القرون الخمسة التالية أخذت ثروات البيزنطيين تتعاظم ، حتى أجهزت على قوتهم الجيوش العثمانية في عام 1453 ميلادية بالاستيلاء على القسطنطينية.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).