الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - حضارات قديمة

 

 

22- الحضارة الإسلامية في الأندلس

 

كان الفتح الإسلامي للأندلس ( أسبانيا الآن ) على يد طارق بن زياد وموسى بن نصير في بداية القرن الثامن الميلادي. وبقي الإسلام في الأندلس ثمانية قرون حتى سقوط (غرناطة) في عام 1492 ميلادية. ورثت الأندلس حضارة الشرق الإسلامية ، ولكنها نمت هناك وتطورت ، حيث وجدت العوامل الخصبة مثل الاستقرار السياسي والتسامح الإسلامي المثالي مع غير المسلمين.

كانت الحضارة الإسلامية في الأندلس شاملة ، امتدت إلى كافة الميادين الفكرية والاجتماعية ، واعتمدت على الابتكار والإبداع ، خاصة بعد انتشار التعليم في الأندلس انتشاراً عظيماً ، وظهر العلماء والعباقرة في كل ميدان ، بعد زيادة الوعي الثقافي ووجود الجامعات في ( قرطبة ) و ( إشبيلية ) و ( غرناطة ). كذلك نشطت حركة الترجمة من العربية إلى اللغات الأوربية ، وأقيمت المكتبات العامة في كل مكان. وقد انتقلت الموسيقى الأندلسية وآدابها وتقاليدها وآلاتها إلى أوروبا ، واستعيرت حتى المعاني والصور والسلم الموسيقي ، كما اقتبس الأوربيون الكثير عن الأدب الأندلسي ، مثل كتاب ( طوق الحمامة ) لابن حزم ، الذي تُرجم لعدة لغات أوربية. وقد ترك الفيلسوف الأندلسي ابن رشد أثراً واضحاً في الغرب. ومكانة المؤرخين الأندلسيين عالية جداً ، ونذكر منهم على سبيل المثال ابن حيان القرطبي ، الذي كان من أكبر علماء التاريخ. وكان للمسلمين في الأندلس المراصد العلمية في (طليطلة) و (قرطبة) ، كما وضعوا التقاويم الدقيقة ، ومن أشهر الفلكيين الأندلسيين المجريطي الذي تُرجمت كتبه إلى اللاتينية.

كما انتشرت في الأندلس صناعة الفخار والفسيفساء الملونة والمنسوجات الفاخرة. ولعل من أهم مظاهر الحضارة الإسلامية في الأندلس ، تلك المباني الرائعة التي لا يزال بعضها قائماً حتى اليوم ، وكانت قمة في الهندسة المعمارية مثل قصر الحمراء ومسجد قرطبة ، وآثار أخرى في ( غرناطة ) ، تُعد ثروة كبيرة خلفها المسلمون في الأندلس.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).