الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - كائنات غريبة

 

 

13- القرد.. ذو الخرطوم

 

يستوطن القرد ذو الخرطوم ، جزيرة ( بورنيو ) التي تقع جنوب غرب الفلبين في آسيا ، وقد أطلق عليه هذا الاسم بسبب ذلك الأنف الطويل الغريب الذي طوله نحو ثمانية سنتيمترات والعريض البارز من الجانبين ، والذي عليه أخاديد طويلة والمقوس إلى أعلى. ويضطر هذا القرد إلى دفع أنفه الضخم إلى أعلى عندما يريد أن يأكل ، أما عندما يريد النظر إلى أعلى كي يختار أوراق النباتات التي يتغذى عليها ، فإن أنفه يرتد إلى الخلف ويضربه بين عينيه ( فسبحان الله ).

عندما يغضب القرد ذو الخرطوم ، ينتفخ أنفه ويصبح لونه أحمر داكناً ، كما أنه يستخدمه لإصدار صوت عالٍ ، يشبه صوت صياح الإوز! ويساعده أيضاً أنفه الضخم في التخفيف من حرارة جسمه ، وذلك بإشعاع الحرارة الزائدة إلى الخارج ، هذا بالإضافة إلى استعماله وكأنه أنبوب هواء طويل يمكن الحيوان من التزود بالهواء النقي وهو تحت الماء ، خاصة ً وأن القرد ذا الخرطوم سباح ماهر ، ولكنه لا يلجأ إلى القفز في الماء إلا عند الضرورة. ويرجع سبب مهارته في السباحة إلى وجود أغشية بين أصابع قدميه الخلفيتين ، فتعمل مثل المجاديف. ولكنه يشق طريقه في الماء بحرص ودون أن يطلق أي رشاش ، بسبب خوفه من التماسيح التي تملأ البحيرات التي يسبح فيها هذا القرد.

لون فراء القرد ذي الخرطوم برتقالي في معظمه إلا من بعض الأجزاء الكستنائية ، ويخفت اللون عند الكتفين والذراعين والساقين ، وهناك ( قلنسوة ) باللون الأحمر أو الأسود فوق رأسه ، وتكون عيناه ضيقتين.

يتغذى هذا القرد أساساً على النباتات وأوراق الأشجار والفاكهة مثل الكمثرى ، وتنقسم معدته الكبيرة إلى عدة أجزاء ، وهي تمتلئ بالبكتيريا التي لا تهضم فقط مادة ( السليولوز ) التي تكون الجزء الأساسي من جدران النباتات ، ولكنها أيضاً تفقد فاعلية السموم التي قد تحتويها النباتات. ومن النادر أن يلجأ القرد ذو الخرطوم إلى الشرب ، لأن النباتات تحتوي على العصارات التي يحتاجها جسمه.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).