الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - كائنات غريبة

 

 

18- الثعبان.. آكل البيض

 

تختلف ألوان الثعابين الآكلة للبيض كثيراً ، تبعاً للمنطقة التي تعيش فيها ، فأفريقيا موطنها الأصلي.. فهناك الثعابين ذات اللون البني الفاتح مع وجود نقاط أو خطوط سوداء ، كما توجد بلون أحمر خفيف ، أو أخضر داكن. وبسبب تلك الاختلافات فإنها تنقسم إلى ستة أنواع ، تعيش كلها في وسط وشمال أفريقيا ، ويبلغ طول هذا الثعبان في المتوسط نحو تسعين سنتيمتراً. وبالتناسب مع الدرجة التي وصلت إليها هذه السلالة من الثعابين في الاعتياد على أكل البيض ، فإن أسنانها تناقص عددها و حجمها ، بحيث لم يعد لها الآن سوى القليل ، ولأنه في عملية التهام البيض ، فإن الأسنان ليس لها أي فائدة للثعبان ، بل أنها تعوق ابتلاع البيض ، لذلك تخلصت قدرة الله منها ، ومكنت هذا المخلوق المتميز من اكتساب عادات وتحركات مدهشة لا مثيل لها.

إن هذا يبدو كقصة خيالية ، ومع ذلك فإنها حقيقية مؤكدة ، إن الثعبان آكل البيض له أسنان في عموده الفقري ، ومن الجهة العلمية فهي أسنان ، ولكن بالمعنى العلمي الدقيق ، فهي عبارة عن بروزات عظمية في المريء أو الحنجرة ، تتجه إلى الخارج من العمود الفقري للعنق ، إلى الأمام وإلى الأسفل.

ويوجد إجمالياً حوالي ثلاثين سناً صغيرة وكبيرة ، تبدأ الأسنان الصغيرة من قاعدة الجمجمة وتنتهي بنحو خمس أسنان أكبر حجماً ، وهذه الأسنان الأكبر تفيد في نشر وتقطيع القشرة الصلبة القوية للبيض ، التي لا تتمكن الأسنان الأصغر من التعامل معها ، وأسفل تلك الأسنان توجد سبعة بروزات عظمية ، يبلغ طول كل منها نحو سنتيمتر واحد ، تبرز في المريء أو الحنجرة ، وتتجه بزاوية تجاه الفم. عندما يبتلع هذا الثعبان بيضة ، فإنه بواسطة تلك البروزات يحفظ البيضة في موضعها حتى تقوم الأسنان الأخرى بنشرها وتقطيعها ، كما أنها تساعد الثعبان على طرد فتات قشرة البيض ، ومن ثم تضمن عدم سقوط أي جزء منها في معدة الثعبان ، ولا يوجد أي سلالة أخرى من الثعابين في العالم بأسره لها هذه الأسنان الفقرية. ويتميز الفك السفلي لهذا الثعبان بقدرته الهائلة على الاتساع ، إذ أنه يقبض البيض من أحد أطرافها ، ويبدأ في ابتلاعها بسلسلة بطيئة ومستمرة من التقلصات ، تصحبها حركة دفع من الجسم إلى داخل الفم ، وبعد أن تدخل البيضة كلها في حلق الثعبان ، تبدأ عضلات الرقبة في العمل لعصر البيضة داخل الفم ، ثم ضغط محتوياتها لتنساب إلى المريء ، وهنا يرفع الثعبان رأسه قليلاً إلى أعلى ، ويبصق القشرة المتفتتة إلى الخارج.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).