الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - كائنات غريبة

 

 

22- قدرات خارقة

 

لا يمكنك أن تجد في أي مكان بكوكب الأرض ، مخلوقاً غريباً جداً لدرجة أن جسمه كله عبارة عن فم فقط ( فسبحان الله )! إنه ( ثعبان السمك ) المفترس ذو الفم الهائل. ويعيش هذا الحيوان البحري الغريب على بُعد كيلومترين أو أكثر تحت سطح المياه في المحيط ، حيث تنعدم أشعة الشمس تماماً ، و تتجمد المياه ويُصبح الضغط حوالي طن على السنتيمتر المربع. في البيئة القاسية والسائدة في الأعماق المظلمة الواسعة للمحيط يندر وجود الطعام ، ولذلك تطور فم ( ثعبان السمك ) وأصبح ضخماً ومجهزاً بأسنان حادة قاطعة ، تعادل في فعاليتها آلات تقطيع الخشب والمعادن! بحيث يمكنه إن يقتنص بسرعة أي فريسة يتصادف مرورها بجانبه ، وهذه هي كل طريقته في البقاء حياً.

ولا يُعد ( ثعبان السمك ) المفترس ذو الفم الجبار ، الحيوان البحري الوحيد المخيف ، ففي أعماق البحار والمحيطات عدد هائل من المخلوقات المختلفة التي تتسم جميعها بوسائل عجيبة للتكيف مع البيئة المحيطة بها مثل إصدار الضوء الحيوي من داخل جسمها ، لترى في الظلام الحالك الذي يُميز الأعماق.

طورت الحيوانات البحرية وسائل عبقرية للتمويه والإخفاء ، حيث لا يوجد مكان أو ملجأ تختفي فيه بعض الحيوانات مثل قنديل البحر ، يمكنها أن تختفي في الضوء الأزرق الخافت بجعل لونها نصف شفاف ، وتتبع بعض الأسماك طريقة ( الإضاءة الحيوية ) ، حيث تجعلها الخلايا المطلقة للضوء بامتداد جسمها تندمج في الكمية الضئيلة من الضوء النافذ من طبقات المياه العلوية. أما بالنسبة للحيوانات البحرية المفترسة الجاثمة أسفلها ، فإن ظلها يكون داكناً وغير ملحوظ ، مما يجعلها خفية عن أنظار أعدائها.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).