الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - السيارات

 

 

1- التجارب الأولية

 

لم يتم اختراع السيارة في مدة زمنية قصيرة ، بل أخذت تتطور خلال سنوات طويلة حتى وصلت إلى الشكل المألوف لنا اليوم. اشترك عدد كبير من المهندسين والفنيين لتحسين أجزائها. أول مركبة ذاتية الدفع كانت من صنع المهندس الفرنسي (نيقولا كونو ) في عام 1769 ، وكانت عبارة عن مركبة تعمل بالبخار ، ولها أسطوانتان كبيرتان في الجزء الأمامي منها لتوليد البخار ، ويوجد أسفلها غلاية. وينطلق البخار بقوة عبر أنبوبة إلى كباسات وعمود الحركة لإدارة العجلات. كان يمكن لقائد هذه المركبة أن يتحكم في اتجاهها بواسطة ذراع قيادة ، وكانت لها ثلاث عجلات من الخشب ، ومكان خلفي لوضع البضائع ، وكان المحرك فوق عجلتها الأمامية ، وكانت هذه المركبة البخارية مصممة أساساً لجر مدافع الجيش الفرنسي. ولكن كان يُعاب على مركبة ( كونو ) بأنها ثقيلة وبطيئة سرعتها حوالي خمسة كيلومترات في الساعة وتُحدث ضوضاء عالية ، بالإضافة إلى انطلاق دخان كثيف منها يُضايق المارة ، وكذلك ركابها. ثم تطورت المركبات البخارية لتصبح أكبر حجماً ، وكانت تحتاج إلى رجلين لقيادتها ، أحدهما سائق في المقدمة يقوم بتوجيهها بواسطة عمود الحركة الأمامي ، وآخر عند المؤخرة لوضع الفحم في الغلاية.

ابتُكرت مركبات بخارية أخرى ، كان تصميمها غريباً ، إذ كان بها مقعدان متقابلان وعجلة القيادة في منتصف المركبة ، وبها سقف من المشمع لحماية الركاب من الظروف الجوية مثل الأمطار أو الرياح.

الطريف أن الرجال والنساء رُكاب هذه المركبات البخارية ، كانوا يرتدون أغطية لوقايتهم من الغبار الذي يتصاعد من الطريق أثناء سير المركبات ، وكذلك لحمايتهم من البخار الكثيف المتصاعد منها. وكان غطاء الرأس للسيدات من الحرير ، وله في المقدمة برقع من البلاستيك الشفاف ، أما غطاء رأس الرجل فكان من الجلد أو الصوف.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).