الصفحة الرئيسية

الركن الصحي

مكتبة الألعاب

المجلة الرياضية

القسم الإسلامي

المكتبة العلمية

حديقة الأناشيد والفيديو

 

المـكتبـة العلمية - السيارات

 

 

8- السيارات.. والتلوث

 

مع الارتفاع الكبير في عدد السيارات بالطرق بدأت اختناقات المرور ، ويؤدي تركيز المرور في المدن إلى تلوث الجو ، نتيجة لانطلاق غازات العادم ( خاصة أول أكسيد الكربون ) ، التي قد تتجمع أحياناً لتكون ضباباً ضاراً. الواقع إن تلوث البيئة هو الثمن الذي ندفعه كي نستخدم سياراتنا التي أصبحت جزءاً مهماً من الحياة المعاصرة ، ويتم تصميم السيارات الحديثة بحيث لا تسبب تلويثاً للبيئة ، ولعل من أمثلة السيارات الصديقة للبيئة ، السيارات الكهربائية ، وتلك التي تعمل بالغاز. وحتى لا تؤثر السيارات القديمة المهملة على البيئة ، فإنه يتم أخذ الأجزاء التي يمكن استخدامها مرة أخرى أو إعادة تدويرها أي ( معالجتها صناعياً بحيث تكون صالحة للاستعمال في نفس الغرض أو في أغراض أخرى ).

أما الأجزاء الأخرى التي لا يمكن استخدامها ، فإنها تُضغط بواسطة آلات كبس هائلة لتُصبح صغيرة الحجم جداً ، ومن ثم تُدفن في الأرض بأماكن خاصة بعيدة عن المدن ويُطلق على هذه الأماكن ( مقابر السيارات ). وتقوم كثير من الدول بعمل حملات مرورية مفاجئة على السيارات ، بحيث يتم قياس كمية الغازات وأنواعها التي تنبعث من عوادمها. وهناك قوانين صارمة لمعاقبة كل صاحب سيارة لا يلتزم بقواعد حماية البيئة. وفي بعض المدن تتفاعل الغازات الصادرة من عوادم السيارات مع أشعة الشمس ، وتكون ضباباً كثيفاً يستمر لعدة أيام ، ويؤدي إلى مشاكل صحية للسكان خاصة للذين لديهم أمراض في الجهاز التنفسي. ويرتدي رجال المرور أقنعة لحمايتهم من هذا الضباب السام. ومما يلوث البيئة أيضاً وجود ملايين من الإطارات القديمة التالفة ، وهي مشكلة يُعاني منها معظم سكان العالم ، ولكن العلماء ابتكروا طريقة لحرق هذه الإطارات في أفران خاصة للتخلص منها ، لأن حرقها في أماكن مفتوحة يؤدي إلى صعود غازات تلوث البيئة. إن المحافظة على نظافة البيئة هي مسئوليتنا جميعاً.

المرجع : دائرة معارف مجلة ماجد ( أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة - 2005 ).